إفلاس الدول

 

 

لا شك أن تعبير “الإفلاس” تعبير مكروه يثير في النفس أحاسيس سلبية. فهو تعبير عن الفشل، عن العجز، عن عدم القدرة، وهكذا. ومع ذلك فعند التفكير نجد أن مفهوم “الإفلاس” مفهوم هام وهو يواجه أوضاعاً حقيقية في الحياة ويجد لها تنظيماً مناسباً. فالحياة ليست كلها نجاحات، بل أن الفشل عنصر دائم فيها، ومع وجود نجاحات، فهناك أيضاً حالات فشل، وبهذا يتميز النجاح عن الفشل. بل أن النجاح لا يمكن أن يتحقق ما لم يوجد فشل، فالفشل هو طريق التعلم للوصول إلى النجاح. وإذا كان الفشل، كما النجاح، من طبيعة الحياة فإن الإفلاس كنظام يهدف إلى وضع ترتيبات واضحة لمعالجة أوضاع التاجر المتعسر، وبما يضمن الحد الأدنى لحسن إدارة أمواله المتبقية، أو ربما أيضاً زيادة كفاءة استغلالها، وفي نفس الوقت حماية حقوق الدائنين وتوفير المعاملة العادلة لهم دون تمييز. وكما في الحرب، فإن أي جيش لا يستطيع أن يضع خطة عسكرية للهجوم دون أن تتضمن في نفس الوقت خطة للإنسحاب المنظم إذا صادف الجيش سوء حظ أو ظروف غير متوقعة. والتعامل مع المستقبل، في الإقتصاد كما في الحرب، بل وفي كل مظاهر الحياة، هو تعامل مع عدم اليقين، وبالتالي فهناك دائماً، ورغم ما قد يتوافر من معلومات وتنبؤات وتحليلات، هناك دائماً احتمال للفشل وسوء الحظ. والعاقل هو من يضع خطة للتراجع المنظم وترتيب الأمور في أحوال الفشل. ولكل ذلك فإنه من المتفق عليه أن أحد أهم دعائم النظام الإقتصادي السليم هو وجود نظام قانوني للإفلاس، يُنظم أحوال فشل التجار، ويبين الإجراءات الواجب اتخاذها، ويوفر الظروف المناسبة لوضع الترتيبات لضمان مصالح التاجر (المدين) وحماية حقوق الدائنين مع توفير العدالة في معاملتهم. وكلما كان نظام الإفلاس واضحاً وبسيطاً وسريعاً وفعالاً وعادلاً كلما كان النظام الإقتصادي أكثر كفاءة. كل هذا من الأمور المعروفة والمتفق عليها.

 

ولكن الجديد هو التساؤل، هل يمكن أن يطبق مفهوم الإفلاس على الدول أيضاً وليس فقط على الأفراد والمؤسسات؟ فقد كان المعروف والسائد هو أن نظام الإفلاس يتعلق بالأفراد والمشروعات ولا شأن له بالدول. فهؤلاء الأفراد والمشروعات يملكون أصولاً عينية ومنقولة، يمكن التحفظ عيها وتصفيتها وبيعها في السوق لمصلحة الدائنين في الوقت والظرف المناسب وبما لا يلحق خسائر كبيرة بأموال التاجر المدين. أما الدول فليس لها – في الأصل – أموال خاصة يمكن تصفيتها وبيعها في الأسواق لحساب الدائنين. الدول ذات سيادة على مواردها حقاً، ولكن هذه السيادة لا تعني الملكية الخاصة للموارد الوطنية. ولذلك قيل بأن الدول لا تفلس، وساد الإعتقاد بأن ديون الدول هي ديون سيادية وبالتالي لا تخضع للإفلاس أو ما يشابهه. فالفكر القانوني التقليدي يرى أن نظام الإفلاس، هو نظام للإقتصاد الخاص يخضع له التجار من الأفراد والمشروعات ولا شأن له بالدول التي تتمتع بالسيادة وبذلك لا يرد عليها إفلاس. وقد ظل هذا المجاز القانوني سائداً في معظم الأوساط، رغم أنه في الواقع عُرفت حالات من امتناع الدول عن الوفاء بالتزاماتها وعجزها عن السداد وأحياناً انكارها الدين الخارجي أو الداخلي كلياً. كذلك ليس صحيحاً أن الدول المدينة العاجزة عن السداد لم تواجه جزاءات أو عقوبات، تكون أحياناً أشد قسوة من أي نظام للإفلاس. ونعرف نحن في مصر مثل ذلك في تاريخنا غير البعيد. فعندما عجزت الموازنة المصرية عن سداد ديون الخديوي اسماعيل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، لم تلبث أن تدخلت حكومات الدول الدائنة الأجنبية وفرضت على مصر شروطاً قاسية بدءاً من تعيين مستشارين أجانب لرقابة مالية الحكومة، وانتهاء بالإحتلال العسكري لمصر في 1882. وعجز الحكومات والملوك، عن الوفاء بديونهم ليس أمراً عارضاً أو استثنائياً، فله تاريخ طويل. فقد أنكرت حكومة الثورة في روسيا بعد 1917 الديون القيصرية، كما فعلت ذلك الصين، وتاريخ انكار الملوك للديون من المصارف الخاصة والبيوت المالية تاريخ مليء بالعبر، وفيه تقلبت أوضاع بيوتات العائلات المالكة في اوروبا كما تقلبت الأحوال المالية لأهم البيوتات المالية سواء في المدن الإيطالية أو العائلات اليهودية المشهورة. وقبل الحرب العالمية الثانية، عجزت ألمانيا عن الوفاء بالتزاماتها الناتجة عن تعويضات الحرب العالمية الأولى، وكان ذلك أحد أسباب نجاح هتلر في الوصول إلى الحكم وإلغاء هذه الإلتزامات. وليس الغرض من هذا المقال الغوص في التاريخ، بقدر ما هو التعرض للأوضاع المالية المعاصرة للعديد من الدول، وخاصة في العالم الثالث حيث أصبح الإقراض وبالتالي احتمالات عدم القدرة على الوفاء أحد أهم معالم الحياة الدولية المالية المعاصرة.

 

من المعروف أن التقدم الإقتصادي في العالم المعاصر قد اعتمد، إلى حد بعيد، على انتقالات الأموال بين الدول، بين الدول ذات الفائض المالي إلى الدول ذات العجز مع توافر فرص الإستثمار. ويرجع إلى هذه الأموال الخارجية دور كبير فيما تحقق من انجاز اقتصادي في دول أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا) وأمريكا الجنوبية (البرازيل، والأرجنتين) خلال القرن التاسع عشر. وهذه الإنتقالات للأموال قد تأخذ شكل الإستثمارات المباشرة أو شكل الإقراض للدول أو المشروعات. وما لم يتوافر إطار قانوني مناسب يحمي حقوق أصحاب هذه الأموال، فإنه من الصعب تصور انتقالات هذه الأموال. وفي نصف القرن العشرين ظهرت مشكلة الدول النامية – بعد حصولها على الإستقلال السياسي – حيث بدأت تواجه قضايا التنمية الإقتصادية واحتياجاتها إلى التمويل الخارجي بالنظر إلى نقص وقصور الموارد المالية المحلية. وقد كان اعتماد هذه الدول في أول الأمر قاصراً على الإقتراض من مؤسسات التمويل الدولي – البنك الدولي وما شابهه- أو على الإقتراض من الحكومات الأخرى. ومع ذلك فإنه منذ بداية الثمانينات بدأ اتجاه عالمي يغلب على السياسات الإقتصادية للدول يقضي بأن تغل الحكومات يدها عن تقديم القروض والمساعدات للدول الأخرى، وأن تترك الأمر للأسواق المالية للإستجابة إلى طلبات الإقتراض للدول النامية. وكان أن توسعت الأسواق المالية ومؤسساتها، وخاصة بعد ثورة النفط في منتصف السبعينات، في إقراض دول العالم الثالث – أمريكا اللاتينية بوجه خاص – إعتماداً على أن هذه القروض سيادية، وأن الدول لا تعرف الإفلاس. وفجأة واجه العالم قضية مديونية العالم الثالث. ففي عام 1982 انفجرت أزمة المكسيك وأعلنت عجزها عن الوفاء بالتزاماتها الخارجية. وأُخذ العالم على غرة. فهو غير مستعد لذلك. وبعد هذه الأزمة تعددت الأزمات المالية لديون العالم الثالث، لعل اخطرها الأزمة المالية الآسيوية 1997 لدول جنوب شرق آسيا ثم أزمة روسيا. وفي نفس الوقت تبين أن عدداً من الدول الفقيرة جداً تعاني من عجز دائم وعدم  قدرة على سداد ديونها الخارجية ومعظمها ديون ميسرة من مؤسسات دولية، مما حدا بالأمم المتحدة إلى إقتراح مبادرة في 1996 لتخفيف الديون على الدول الفقيرة ذات المديونيات العالية، ويختصر اسمها في HIPC. وتضمنت هذه المبادرة – ضمن أمور أخرى – وضع القواعد لإلغاء أو تخفيف عبء الديون على الدول الفقيرة بما فيها ديون المؤسسات المالية الدولية – البنك الدولي وصندوق النقد الدولي – رغم ان المستقر في الماضي هو أن عمليات إعادة الجدولة لا تنطبق على مثل ديون هذه المؤسسات. بل أن البنك والصندوق الدوليين أخذا هذه المبادرة وعملا على تطويرها بما يحقق من ناحية تخفيف الأعباء على الدول الفقيرة المدينة وإعادة الديون إلى المستوى المعقول القابل للإستمرار (Sustainable) ، ومن ناحية أخرى تحقيق نوع من العدالة والمساواة بين الدائنين بحيث لا يفيد أحدهم على حساب الغير. وأخيراً جاءت أزمة الأرجنتين منذ نهاية 2001 فأعادت على الساحة قضية ديون الدول ومدى الحاجة لوضع نظام واضح أقرب لمفهوم الإفلاس لمواجهة أوضاع الدول المدينة غير القادرة على الوفاء بالتزاماتها. وقد تبنّت هذا الإتجاه الأمريكية آن كروجر “Ann Krueger” التي عُينت نائباً أولاً لمدير صندوق النقد الدولي، وهي باعتبارها ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية في هذا المنصب الحساس، فإن لأفكارها وزن خاص.

 

ولعّل النقطة الأولى الجديرة بالنظر هي ضرورة الإعتراف بأن المديونية وأعباء خدمتها لدى الدول – كما لدى الأفراد والمشروعات – قد تصل إلى مستوى غير قابل للإستمرار (Unsustainable). وقد يكون هذا العجز غير مؤقت وإنما هيكلي ومستمر. وفي هذه الحالة فإن هناك إستحالة عملية في الوفاء بالدين وأعبائه مهما صفيت النوايا. ولا بد – والحال كذلك – من الإعتراف بالأمر الواقع وإعادة ترتيب الأمور على هذا الأساس وبما يضمن حماية أكبر قدر من المصالح المتبادلة. والأمر الثاني هو أن هناك مصلحة مشتركة بين الدائن والمدين على العمل سوياً لتحسين الأوضاع الإقتصادية للمدين. ففي الحياة الإقتصادية، وعلى عكس الحرب، هناك مصلحة مشتركة بين المتعاملين في الإقتصاد، مصالح بين التاجر والعملاء، بين الدائن والمدين، بين المورد والتاجر، بين البائع والمشتري، وهكذا، الجميع يفيد من تحسن الأوضاع الإقتصادية وزيادة حجم التبادل، والجميع يعاني من تردي الأوضاع الإقتصادية. أما في الحرب فكل طرف يسعى إلى القضاء على عدوه، وأي خسارة للعدو هي مكسب للطرف الآخر. وليس هكذا الأمر في العلاقات الإقتصادية. وفي صدد المديونية فإن الضمان الوحيد لحصول الدائن على حقوقه هو انتعاش أحول المدين. ومن هنا التطابق بين مصالح الدائن والمدين، فهي ليست متعارضة بقدر ما هي متوافقة ولدى كل منهما مصلحة مشتركة في توفير الظروف المناسبة لإستعادة المدين لقوته الإقتصادية، بما في ذلك منح المدين، في أحوال معينة، مزيداً من الأموال بشروط محددة لإستعادة أوضاعه الإقتصادية. وإزاء ذلك، فإن الإعتراف بوجود مشاكل لدى المدين المعسر، قد يتطلب إعطائه فرصة لإلتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب البيت الداخلي بعيداً عن مطالبات الدائنين ومختلف الملاحقات القضائية، فقد يكتشف المدين تدهور أوضاعه الإقتصادية مما يتطلب توفير فترة من الهدوء وتقليل الأعباء المالية عليه تمهيداً لإستعادة عافيته الإقتصادية. وتضّمن نُظم الإفلاس عادة للمدين توفير مثل هذه الأوضاع من الهدوء، بشرط أن تتضح جدية المدين من ناحية وجدوى فترات الحماية المؤقتة من المطالبات من ناحية أخرى. وأخيراً فإن نُظم الإفلاس توفر عادة نوعاً من العدالة في معاملة الدائنين. ففي معظم أحوال الإفلاس ينتهي الأمر بعجز المدين عن الوفاء بكامل ديونه مما يعني أن على الدائنين ان يستوفوا فقط جزءاً من حقوقهم وتضيع عليهم أجزاء أخرى. ومن الطبيعي أن يوفر نظام الإفلاس قدراً من المساواة في معاملتهم للدائنين، بحيث لا يحصل أحدهم على كل حقوقه أو نسبة كبيره منها في حين يعجز الآخرون عن الحصول على مثل ذلك. وتوفر نظم الإفلاس عادة مثل هذه المساواة في المعاملة بين الدائنين.

 

ولا يخفى أن الإعتبارات المتقدمة تصدق على الدول كما تصدق على الأفراد والمشروعات. فالدول أيضاً قد تصبح غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها بشكل مستمر. وإعادة العافية الإقتصادية لعدد من الدول قد يتطلب وقتاً ينبغي أن لا تتعرض فيه لمطالبات الدائنين أو بعضهم، حتى تتمكن من اتخاذ اجراءات الإصلاح الإقتصادي المناسب. كذلك فإن هناك مصلحة مشتركة بين الدول المدينة والدائنين في إعادة النظر في سياساتها واستعادتها عافيتها الإقتصادية. وليس هذا من مصلحة الدائنين فقط بل أن هذه النُظم تحمي أيضاً مصالح الدول المدينة التي لن تتمكن من الحصول على أموال في المستقبل من الأسواق المالية ما لم يوجد نظام قانوني واضح يتعامل مع مشاكل العجز عن الوفاء ويساعد على تحسين الأوضاع الإقتصادية للدول المدينة. ووجود مثل هذا النظام من شأنه أن يحدد بوضوح الإجراءات الواجب إتخاذها في حالات العجز وبما يساعد من ناحية على وضع برامج إقتصادية مناسبة لتحسين الأوضاع الإقتصادية للدولة المدينة، ومن ناحية أخرى توفير أكبر قدر من العدالة في المعاملة للدول الدائنة. كذلك من شأن، وجود مثل هذا النظام أن يدقق المستثمرون في تقدير مخاطر الدول المدينة، لأنها تدرك أن الدول يمكن أيضا أن تفلس وتفقد بالتالي جزءاً من حقوقها، ولا يُعفى هؤلاء المستثمرون عن تحمل مسؤولياتهم تحت شعار أن الدول لا تفلس وبالتالي يسرفون في إقراض دول أكثر من طاقتها على خدمة هذه الديون.

 

وإذا كان هناك – فيما يبدو – اعتراف بالحاجة إلى وجود نوع من النظام القانوني لأوضاع إفلاس الدول، واتفاق على بعض المبادىء العامة، فإن هناك، بالمقابل، العديد من القضايا التي لا زالت محل خلاف وتحتاج إلى مزيد من الدراسة والمناقشة. هناك اتفاق بشكل عام، على أن توفر للدول التي تعاني من ديون غير قابلة للإستمرار فترة سماح ((Stay Period تحصّن فيها من المطالبات القضائية من قبل الدائنين حتى تنصرف إلى الأخذ ببرامج إقتصادية لإصلاح أوضاعها وإعادتها إلى الطريق السليم واستعادة قدرتها على الوفاء. هناك أيضاً نوع من الإتفاق على أن مثل هذه الأوضاع يتطلب موافقة أغلبية الدائنين، وليس كلهم، حيث تبين أنه في كثير من الأحوال تتشدد أقلية من الدائنين في المطالبة بكامل حقوقهم في وقت يستحيل فيه ذلك، ورغم استعداد الأغلبية لقبول تسوية معقولة حماية لمصالحهم. وأخيراً هناك اتفاق على أن مثل هذه الترتيبات تتطلب قيام الدول المدينة والمعسرة بتنفيذ برامج اقتصادية لإستعادة عافيتها الإقتصادية. وإلى جانب نقاط الإتفاق هذه، ما تزال هناك قضايا كثيرة عالقة. لعل أولها هو كيفية وضع مثل هذا النظام القانوني لإفلاس الدول. فهناك اتجاه يرى الإكتفاء بأن تُضَمِن الدول المدينة مثل هذا النظام في وثائق إقتراضها من الأسواق المالية، وبحيث يتحقق النظام عن طريق التعاقد بين الدولة المدينة وبين الدائنين منذ البداية. وهناك على العكس اتجاه آخر يرى ضرورة تعديل الإتفاقات الدولية القائمة، وخاصة إتفاقية إنشاء الصندوق، بما يجعل هذا النظام جزءاً من النظام الإقتصادي الدولي الجديد. وأخيراً هناك عدة أفكار فيما يتعلق بالدور الذي يمكن أن يقوم به صندوق النقد الدولي في تنفيذ الرقابة على مثل هذا النظام الجديد. ولا تزال هناك تفصيلات عديدة محل مناقشة.

 

يتجه العالم إلى مزيد من التنظيم والترتيب في أوضاعه، وأصبحت الدول أكثر فأكثر خاضعة لنظم وترتيبات عالمية، ولم تعد السيادة مطلقة، وهي تتجه لمزيد من التقييد. وقد نحب العولمة أو نكرهها، ولكنها قادمة بخطوات ثابتة حيناًً ومترددة أحياناً أخرى، وهي تكسب كل يوم مزيداً من الأرض. أما السيادة الوطنية فقد أصبحت تخضع لمزيد من النسبية والقيود، بعضها قيود قانونية وأكثرها قيود فعلية أو واقعية. لقد ظهر هذا المفهوم للسيادة منذ القرن السادس عشر، وتوسع رويداً رويداً حتى أصبح من أهم المفاهيم العالمية. وها هو يبدأ في الإنحسار ويخشى أن يكون عمره الإفتراضي قد اقترب من نهايته.

 

والله أعلم،،

 

الأهرام: 19.5.2002

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *