الدولار : سلاح أمريكا الناعم والفعال

الدولار : سلاح أمريكا الناعم والفعال

دكتور حازم الببلاوى

 

ربما تكون الولايات المتحدة هى الأقوى إقتصادياً على مستوى العالم، وليس من المستبعد أن تتمتع بقدرات عسكرية تفوق أية قوى أخرى، كذلك هناك نوع من التوافق على أن مراكزها للأبحاث وإمكانياتها التكنولوجية هى الأكثر تقدماً عالمياً. ولكن لا ينبغى أن ننسى أن هذا التفوق أنما يرجع ـ فى جزء أساسى منه ـ إلى الدور الذى لعبه الدولار كالعملة المقبولة عالمياً فى التعامل الدولى. فالدولار ليس مجرد عملة وطنية، بل هو أيضاً، وبالدرجة الأولى، عملة التعامل المالى والنقدى فى العالم. وبذلك، أصبح العالم مسئولاً بشكل أو بآخر عن حماية إستقرار هذه العملة. ويعتبر إحتلال الدولار لمكانته فى العلاقات الإقتصادية هو أكبر قصة نجاح للسياسة الأمريكية. فالخاسر الأكبر من ضعف الدولار هو العالم الخارجى، أما التاثير على الإقتصاد الأمريكى المحلى فهو عادة أقل حده.

فكيف حدث ذلك؟ لست من أنصار نظرية المؤامرة، ولكنى أعتقد أن الطبيعة بكافة مظاهرها تحابى الأقوياء، وجاء إنتصار الحلفاء فى الحرب العالمية الثانية ليعطى الولايات المتحدة دوراً مميزاً فى العلاقات الدولية، ومن بينها إعادة ترتيب أوضاع الإقتصاد الدولى. وقد إستغلت الولايات المتحدة الفرصة وحرصت على أن يلعب الدولار الدور الرئيسى فى نظام النقد العالمى الجديد وصندوق النقد الدولى.

وفى تلك اللحظة الحرجة، كانت تلك الحرب قد أنهكت الجميع، المنتصرين والمنهزمين معاً، فخرجت ألمانيا محطمة بعد الحرب وتعرضت اليابان للقنابل الذرية، ولم يكن وضع الحلفاء أفضل، فقد أنهك الإتحاد السوفيتى ـ وإن توسع فى أوروبا الشرقية ـ وأثقلت الديون الخزانة البريطانية كما فقدت فرنسا العديد من أصولها وهى تحت الإحتلال الألمانى. أما الولايات المتحدة فقد أنهت الحرب وهى فى قمة النجاح الإقتصادى ـ إضافة إلى التفوق العسكرى ـ وعندما دخلت الولايات المتحدة الحرب فى منتصفها، فإنها لم تضطر إلى تحويل إقتصادها المدنى إلى إقتصاد حربى، بقدر ما إستطاعت أن تبنى إقتصاداً عسكرياً موازياً دون إضعاف لإقتصادها المدنى. وبإنتهاء الحرب، لم تواجه الولايات المتحدة مشكلة إعادة بناء الإقتصاد المدنى حيث لم تتعرض أمريكا لأى إعتداء مباشر عليها، وإنما كانت المشكلة هى فى كيفية تصفية إقتصاد الحرب وتحويله إلى الإقتصاد المدنى دون تعريض الإقتصاد الوطنى للكساد. ومن هنا كان مشروع مارشال مفيداً للإقتصاد الأمريكى، بما تضمنه ذلك من العمل على تصفية الإقتصاد الحربى بشكل متدرج وبغير مفاجأة، حيث كان يمكن أن تترتب عليه آثار إنكماشية هائلة.

وجاءت إتفاقيات بريتون وودز التى أسست البنك الدولى وصندوق النقد الدولى لتوفر الظروف المناسبة لوضع أسس نظام نقدى جديد. وكانت أوروبا قد عرفت، فى الفترة السابقة على قيام الحرب العالمية، ما يشبه الحروب الإقتصادية بين الدول. فلجأت معظم الدول إلى الحماية الجمركية المبالغ فيها، وإلى الإقتصاد المغلق ـ إن أمكن ـ وتخفيض أسعار العملات للحصول على مزايا على حساب الآخرين. وبذلك جاءت النبرة الجديدة بعد الحرب للدعوة لمزيد من التعاون والإنفتاح على الدول الأخرى وأن حرية التجارة وإستقرار أسعار الصرف وحرية إنتقال الأموال، كل هذا لا يؤدى فقط إلى مزيد من الكفاءة الإقتصادية بل أنه يدعم تحقيق السلام والتعاون الدولى. وقد كان إنشاء صندوق النقد الدولى هو البذرة التى ساعدت على أن يصبح الدولار الأمريكى هو عملة التداول العالمى.

لعبت الولايات المتحدة وإنجلترا الدور الرئيسى فى تشكيل صندوق النقد الدولى وبالتالى فى تصميم نظام النقد الدولى كما عرفناه خلال السبعة عقود الماضية. وكان يمثل إنجلترا اللورد كينز ـ الإقتصادى الأشهر فى القرن العشرين ـ فى حين كان اللاعب الأمريكى الأكثر تأثيراً هو وكيل الخزانة الأمريكية وايت. وإنتهى الأمر بغلبة الرؤية الأمريكية. وكان كينز يرى أن يصبح صندوق النقد الدولى المقترح  كنوع من البنك، الذى يخلق نقوداً من خلال ما يقدمه من إئتمان لعملائه، وهو بذلك ليس فى حاجة إلى رأس مال، ويكفى أن نوضع القواعد المنظمة لمنح البنك لإئتمانه، بل أنه إقترح إسماً لهذه النقود الدولية وهو “بانكور”. أما وايت فقد رأى ـ وإنتهى الأمر ـ بإعتماد آرائه، أن يكون للمؤسسة الجديدة رأس مال يقدمه الأعضاء ويتكون من عمله الدولة العضو فضلاً عن جزء من الذهب، وبذلك يتوافر للصندوق موارد من عملات الدول فضلاً عن الذهب. ولكن الأهم ـ عند وايت ـ هو ضمان إستقرار أسعار الصرف. ولذلك إقترح الأخذ بنظام أسعار الصرف الثابت وحيث تربط فيه كل عمله بوزن من الذهب، ولا يجوز تغييرها إلا بإجراءات معقدة.

ونظراً، لأن معظم الدول كانت قد تخلت عن قاعدة الذهب، بإستثناء الولايات المتحدة الأمريكية، التى كانت تربط الدولار بالذهب، وكانت على إستعداد لتحويله لغير المقيمين بسعر ثابت (35 دولار للأوقية ذهب). فقد إنتهى الأمر ـ عملياً ـ  إلى أن ربطت معظم الدول ـ الأعضاء فى الصندوق ـ عملتها بالدولار بإعتبار أن الدولار قابل للتحويل إلى ذهب. وبذلك وضعت البذرة الأولى لسيطرة الدولار على أسواق الصرف. فجمع العملات تعرف بوزن معين للذهب وبسعر محدد للدولار.

وصاحب هذا الوضع القانونى والنفسى، وضع إقتصادى قائم، وهو أن معظم دول العالم خرجت من الحرب وهى محطمة أو منقسمة سياسياً.وكان الإقتصاد السليم الوحيد هو الإقتصاد الأمريكى، والذى كان يمثل حجم إنتاجه نصف حجم الإنتاج العالمى فى مجموعه، وكانت الولايات المتحدة هى الدولة الوحيدة القادرة على تصدير السلع الزراعية والغذائية فضلاً عن المنتجات الصناعية ورؤوس الأموال. ولذلك فقد كان إعتبار الدولار هو العملة الدولية أمراً طبيعياً، فالجميع فى حاجة إلى الدولار، إن لم يكن للإستيراد من الولايات المتحدة، فهو دائماً مطلوب من كل الدول الأخرى. وكانت المشكلة الوحيدة هى نقص الدولار المتاح للعالم. وكانت الولايات المتحدة فى ذلك الوقت تحقق أيضاً فائضاً فى ميزانها الجارى، فهى تصدر بأكثر مما تستورد. فبشكل ما كانت الولايات المتحدة دائنة للعالم، فكيف يمكن توفير دولارات للعالم لكى يستطيع أن يدفع ثمن وإرداته منها؟ كان المخرج الوحيد هو أن تقوم الولايات بإستثمارات كبيرة فى دول العالم وبذلك يخرج منها دولارات كافية لبقية الدول لدفع فاتورة وارداتها منها. ومن هنا عرفت الإستثمارات الأمريكية فى الخارج توسعاً كبيراً فى الفترة التالية لإنتهاء الحرب، ولذلك لتمكين هذه الدول من الحصول على الدولارات اللازمة لها.

وبعد ما يزيد على عقدين من نهاية الحرب، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تعرف ظاهرة جديدة وهى بداية العجز فى ميزانها الجارى فضلاً عن عجز الموازنة وصادف ذلك حروبها فى جنوب شرق آسيا وفيتنام. مما أدى إلى بداية توافر الدولار بشكل أكبر لدى معظم الدول، التى رأت فى هذا دعماً لإستقرار أسعار صرف عملاتها. ورغم ظهور العجز فى تجارة أمريكا، فقد كان ذلك محل ترحيب لدى معظم الدول، لان معنى العجز هو أن الولايات المتحدة تضخ كميات أكبر من الدولارات فى العالم الخارجى. ولكن هذا الفائض الذى تحقق لدول العالم لم يستخدم للإستيراد، وإنما للإحتفاظ به كإحتياطى نقدى. وبدأت معظم الدول فى تكوين إحتياطيات من الذهب والدولار، مما يعزز من جدارتها الإئتمانية.

وعندما قامت ثورة النفط برفع أسعاره فى بداية السبعينات، صادف ذلك ظهور النمور الآسيوية والتى توسعت أيضاً فى صادراتها بشكل كبير. وهكذا ظهر على الساحة، نوع جديد من الدول التى تحقق فوائض مالية كبيرة ومستمرة، وكان عليها أن تبحث عن أماكن آمنة لتوظيف فوائضها المالية فيها. ولم تجد هذه الدول أفضل من الدولار والأسواق المالية الأمريكية لتوظيف فوائضها فيها. فالدولار هو العملة الدولية المقبولة فى جميع الدول، وهى الدولة الأغنى والأقوى، وهى تتمتع بمؤسسات مالية قوية، وهى دولة قانون وتعرف درجة عالية من الشفافية. وبعد ذلك بعقد أو عقدين ظهر المارد الصين، والذى يحقق فائضاً مالياً هائلاً فى ميزانه الجارى وعليه أن يوظفها فى أماكن آمنة، ولم يجد ـ هو أيضاً ـ ما هو أكثر أمناً من الدولار والأسواق المالية الأمريكية. وبعد أن إختفى الإتحاد السوفيتى، وبدأت روسيا فى تحقيق فوائض مالية نتيجة تصدير الغاز والبترول، فإنها بدورها لم تجد بديلاً عن الأسواق المالية الأمريكية.

ومع توافر هذه الأموال التى تبحث عن الدولار والأصول الأمريكية، بدأ عجز الميزان الجارى والذى بدأ فى بداية السبعينات يجد مبرراً، وهو كثرة الأموال الوافدة للإستثمار فى الأسواق الأمريكية. فالإقتصاد الأمريكى أصبح حينذاك قادراً على زيادة الإستيراد وتضخم العجز الجارى، وهو لا يضطر للسداد لأن أصحاب هذه الفوائض حريصون على إبقاء إستثماراتهم بالدولار. وكان الافتصادى البلجيكى تريفن Triffin قد اشار منذ الستينات من القرن الماضى الى ان دولة عملة النقود العالمية لابد وان تتحمل بعجز فى ميزانها الجارى حتى توفر للدول الاخرى ما يكفى من دولارات لكى تحتفظ به فى الاحتياطى ودعم عملاتها الوطنية.ومن هنا لم تجد السياسة الإقتصادية الأمريكية مبرراً لضغط تزايد الواردات وتفاقم عجز الميزان الجارى، فالدولارات التى تحققها دول القوائض المالية تعود اليها وهى سعيدة ببقائها فى شكل أصول مالية أمريكية. وهكذا بدأ يتراكم حجم الأموال بالدولارات والمملوكة للعالم الخارجى. والآن، فإنه مع إستمرار العجز الجارى لأمريكا لما يقرب من خمسة عقود، فهناك محل للتساؤل، هل يواجه الإقتصاد الأمريكى مشكلة حقيقية، مع تزايد مديونية وتراكمها تجاه العالم الخارجى؟

هناك عبارة شهيرة منسوبة للإقتصادى الإنجليزى كينز، ومفادها ـ على ما أذكر ـ” أنت فى مشكلة إذا كنت مديناً للبنك بمائة جنيه، ولكن البنك سيكون هو فى مشكلة إذا كنت مديناً له بمليون جنيه.” ولكن ما هى الموعظة من هذه المقولة؟ الفكرة بسيطة وهى أن المدين يكون، عادة، تحت رحمة الدائن إذا كان الدين صغيراً، أما إذا كان الدين كبيراً، فإن الدائن يصبح هو، وليس المدين، فى وضع صعب وتحت رحمة المدين، فالمدين يرهن الدائن وربما يفرض عليه شروطه.

والآن، عندما نتحدث عن العالم المعاصر، والأكثر منه حيوية. فما هو شكله؟ يمكن تقسيم العالم المعاصر إلى ثلاثة عناصر من التجمعات الرئيسية الأكثر فاعلية فى الإقتصاد العالمى. هناك الدول الصناعية التقليدية المتقدمة، وهناك الدول الناشئة أو الصناعية الجديدة مثل دول جنوب شرق آسيا والصين والهند وربما البرازيل. وبشكل عام، فإن معظم الدول النامية، خارج المجموعتين المتقدمتين، لا تلعب دوراً مؤثراً فى الأوضاع الإقتصادية العالمية، وخاصة حين يتعلق الأمر بالتدفقات المالية الكبرى. ففيما يتعلق بإنتقالات رؤوس الأموال، فإن الدائنين الرئيسيين، على الأقل خلال العقود الثلاثة الأخيرة، هما مجموعة الدول الصناعية المتقدمة من ناحية، ومجموعة الدول الصناعية الجديدة ويضاف إليهم الدول المصدرة للنفط من ناحية أخرى. أما الدول المستوردة لهذه الفوائض المالية فهم عادة الدول الصناعية المتقدمة وخاصة الولايات المتحدة، التى تستحوذ على أكبر قدر من إستيراد الأموال. وعلى العكس، فإن الدول الصناعية الجديدة ـ وعلى رأسها الصين ـ هى التى تقدم أكبر قدر من الأموال لسد عجز موازين الدول الصناعية القديمة. ففى خلال الفترة 2000-2012 بلغ حجم إنتقالات رؤوس الأموال حوالى 13.5 تريليون دولار، حصلت منها الولايات المتحدة على ما يزيد نصفها، أى أكثر من 7 تريليون دولار. والمدين الرئيسى فى الإقتصاد الأمريكى هو الحكومة، وحيث يبلغ حجم الدين الحكومى الأمريكى أكثر من 6.5 تريليون دولار، حوالى ثلاثة أرباعها فى أيدى دائنين أجانب على رأسهم الصين ودول الفوائض النفطية.

وقد عرفت الولايات المتحدة خلال هذه الفترة، أزمتين ماليتين هما : أزمة الأوراق المالية للتكنولوجيا (نازداك) فى 2000، ثم أزمة أسواق العقارات فى 2008. وقد لجأت الحكومة الأمريكية، آنذاك بإتخاذ سياسات توسيعية، إعتمدت على توسع الحكومة فى الإنفاق وزيادة عجز الموازنة، وخفضت أسعار الفائدة إلى ما يقرب الصفر. ولم يمنع هذا الإنخفاض فى أسعار الفائدة، أو إضطراب الأوضاع المالية للولايات المتحدة، المستثمرون فى دول الفائض (فى الصين وبوجه خاص) من زيادة توظيفاتهم المالية فى الولايات المتحدة. وهكذا نجحت الولايات المتحدة بعد أن ضمنت قيام الدولار بدور النقود الدولية ـ فى أن تضع دول الفائض فى وضع المسئول عن حماية قيمة توظيفاتهم الدولارية. فدول الفائض بإعتبارها الحائزة على ثروات هائلة بالدولار، أصبح عليها ضرورة حماية هذا الدولار حماية لثرواتها المتراكمة فى الأسواق الأمريكية عبر السنوات. وفى نفس الوقت، أصبحت الولايات  المتحدة، فى وضع يمكنها من زيادة الإنفاق دون أن يتحمل المواطن الأمريكى عبء هذه الزيادة التى يتكفل بها دول الفوائض المالية. وأصبح أهم صادرات الولايات المتحدة الأمريكية، هو تصدير الدولار فى شكل أوراق مالية يقبل عليها المستثمرون من دول الفائض لحماية إستقرار البورصات العالمية، وبالتالى ثرواتهم المتراكمة. وعندما تصدر الولايات المتحدة الدولار، فإنها لا تتحمل أى تكلفة، وهذا ما يعرف فى الإقتصاد “بحقوق الإقطاعى”. فالدولار أصبح مصدر ريع للإقتصاد الأمريكى. فالولايات المتحدة، من الناحية الواقعية، هى البنك المركزى العالمى للنقود الدولية.

وبهذه الميزة، أن أصبح الإقتصاد الأمريكى هو ـ وحده دون أى إقتصاد فى العالم ـ قادراً على زيادة الإستهلاك والإستثمار معاً. فأى إقتصاد آخر، عليه المواءمة بين زيادة الإستهلاك أو زيادة الإستثمار. أما الإقتصاد الأمريكى، فإنه قادر على زيادة الإستهلاك بلا خشية من نقص المدخرات اللازمة للإستثمار. والسبب فى ذلك، هو أن دول الفائض المالى فى العالم مستعدة دائماً للتوظيف فى الأوراق المالية الأمريكية، وبما يسمح بزيادة الإستثمارات الأمريكية رغم إنخفاض معدلات الإدخارات المحلية والتى تعوضها المدخرات الأجنبية. ولم يكن غريباً ان ينخفض معدل الإدخار الفردى الأمريكى إلى أدنى مستوى دون نقص فى معدلات الإستثمار حيث تقوم دول الفائض المالى فى الصين والدول الصناعية الناشئة ودول النفط بالقيام بتوفير هذه المدخرات للإقتصاد الأمريكى. فحماية الدولار لم يعد مشكلة للولايات المتحدة الامريكية وحدها، بل هى أيضاً مشكلة العالم فى مجموعه وخاصة دول الفوائض المالية.

وهكذا، فالدولار هو أقوى سلاح فى يد الولايات المتحدة، وتكلفة إستخدامه لا يتحملها المواطن الأمريكى وإنما العالم فى مجموعه، وخاصة دول الفوائض المالية. ولم يكن غريباً أن تحارب الولايات المتحدة كل محاولة لإيجاد نظام نقدى جديد، كما حدث مع “حقوق السحب الخاصة”. فالدولار هو أقوى سلاح فى ترسانة الولايات المتحدة. والله أعلم.    

الاهرام 26 يوليو 2014           

 

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *