عن الصدفة وقوانين الإحتملات

عن الصدفة وقوانين الإحتملات

دكتور حازم الببلاوى

 

ما أكثر ما نصادفه فى حياتنا اليومية من مصادفات غير متوقعة، وقد يترتب عليها تغيير مصيرنا ومستقبلنا. فلقاء عابر ـ وغير متوقع ـ مع زميل دراسة قديم لم نره منذ سنوات قد يفتح أمامك فرصة للعمل فى مجال لم يخطر على بالك من قبل. وكثيراً ما تمت زيجات وعلاقات عاطفية نتيجة لقاءات غير مدبرة. وهكذا تتعدد الروايات، التى تؤكد ” لعل صدفة خير من الف ميعاد “. ولكن هل صحيح أن الحياة  تحكمها الصدف، أم أنها تخضع فى الواقع لعلاقات السببية، وأن المقدمات تؤدى إلى النتائج؟

هذا هو الفارق بين الإنسان المعاصر والإنسان البدائى. فالإنسان البدائى كان يعتقد أن الأمور الأساسية فى حياته تحكمها المقادير ورغبات الآلهة ـ فى تعددها وتنافسها ـ وأنها هى التى تحدد مصيره ومستقبله. أما الإنسان المعاصر فهو يعتقد ـ بشكل عام ـ أن الخالق قد أنشأ الكون وفق قوانين وقواعد، ولذلك فإنه يرى أن وراء كل حدث سبب. فما ينظم الحياة هو قوانين السببية، فما تراه اليوم هو نتيجة لما تحقق بالأمس أو أول أمس. فالإنسان المعاصر لا ينكر أنه يخضع للطبيعة، ولكنه يعتقد أن الطبيعة تحكمها قوانين، وأنه بمعرفته  لهذه القوانين يستطيع أن يسيطر عليها ويروضها لإشباع حاجاته. فلكل ظاهرة أسباب أدت إليها، وعلى الإنسان أن يبحث عن هذه الأسباب وأن يكتشفها. ومن هنا سعيه لمعرفة قوانين الطبيعة. ولكن الحديث عن السببية وقوانين الطبيعة لا يعنى أن تكون هذه العلاقات يقينية، بل كثيراً ما تخضع الظاهرة لقوانين طبيعية ولكنها تحقق آثارها بدرجة معروفة من الإحتمالات. فالسببية تتحقق مع اليقينية كما تتحقق مع الإحتمالات، طالما أننا نعرف نسبة هذه الإحتمالات بدرجة معقولة من اليقين. فالخصائص الجينية تنتقل من الآباء والأمهات إلى أولادهم، ولكن بنسب إحتمالية، وهذه النسب تكون عادة مستقرة. فالإحتمالات لا تتعارض مع مفهوم السببية، بقدر ما هى أحد مظاهرها. فما نراه من نتائج هو محصلة لأسباب مهدت لها، وسواء كانت هذه العلاقة السببية يقينية أم إحتمالية، طالما أننا نعرف هذه الإحتمالات بدرجة معقولة من الإستقرار. ونظراً لأن الإنسان المعاصر يعتقد فى قوانين السببية، وأن ما يظهر على أرض الواقع هو نتائج لمقدمات مهدت لها، فإنه إستطاع ـ نظراً لهذه الرؤية الجديدة ـ أن يسيطر على الطبيعة ويغير من البيئة المحيطة به. وبذلك عرف الإنسان ـ لأول مرة ـ مفهوم التقدم. فبقدر ما زادت معرفة الإنسان بالقوانين الطبيعية والإجتماعية، بقدر ما زادت سيطرته على الواقع وزادت قدراته على تطويعه.

وما أود الحديث عنه فى هذا المقال هو التأكيد على أن معرفة القوانين الطبيعية الإحتمالية لا تقل أهمية عن القوانين اليقينية، فالحديث عن مفهوم القانون الطبيعى، وإرتباط النتائج بالأسباب، لا يعنى أن تكون هذه العلاقة دائماً يقينية، فكثيراً ما تكون قوانين الطبيعة إحتمالية.

وعندما نتحدث عن القوانين الإحتمالية فى الطبيعة، فقد يرجع ذلك إلى أنه فى بعض الحالات تتوقف النتيجة النهائية على آلاف من المتغيرات، وبالتالى لا يمكن معرفة النتيجة النهائية إلا إذا عرفنا جميع الشروط المبدئية، ودون ذلك فإن معرفتنا بالنتائج سوف تكون إحتمالية، نظراً لعدم القدرة على الإحاطة بكافة هذه الشروط المبدئية. ولكن هناك حالات أخرى فى القوانين الطبيعية الإحتمالية لا ترجع إلى الجهل بالشروط المبدئية، وإنما لأن الطبيعة نفسها تقوم على الإحتمالات. وإذا أردنا أن نعرف مثالاً للنوع الأول، فهناك كل ما يتعلق بالتنبؤ بالأحوال المناخية، والتى تتوقف على الآلاف من المتغيرات، والتى يصعب الإحاطة بها، ومن هنا لا نملك إلا أن نعرف معرفة إحتمالية بدرجة نسبة معينة. وقد لاحظ، أحد العلماء ـ إدوارد لورينز Lorenz ـ أن رياح العواصف والأعاصير تتوقف على آلاف المتغيرات، والتى يصعب الإحاطة بها كلية، ولذلك فقد يكفى أن تغير فراشة من حركة أجنحتها بين جهة وأخرى وبما يؤدى إلى تغير مسار العاصفة أو الإعصار بين الشرق والغرب. وهذا ما أصبح يطلق عليه أثر الفراشة Butterfly Effect، وهو لا يتعلق فقط بالتأكيد بأن تغيير طفيف ـ تغير إتجاه الفراشة ـ قد يؤدى إلى تغيير فى إتجاه المسار، ولكنه يعنى أيضاً أن هذا التغيير الصغير قد تكون له آثار عميقة وأحياناً مدمرة، ومن هنا فقد أطلق على نفس الظاهرة، “قانون الفوضى” “Chaos“. وسوف نشير إلى هذه الظاهرة عندما نتعرض لما يعرف بالنظم ” غير المستقرة “، بمعنى أن إختلال صغير قد يؤدى إلى تغيرات عميقة، كما يذهب المثال الشعبى على أن ” معظم النار من مستصغر الشرر “. ولعل أظهر هذه الأمثلة هو ما يحدث فى “الأزمات المالية” على ما سنشير إليه عند تعرضنا للقوانين الإجتماعية. وأيا ما كان الأمر، فإن معرفتنا الإحتمالية وغير اليقينية فى مثل هذه الأحوال، كثيراً ما ترجع إلى عدم معرفتنا الكاملة بالشروط المبدئية. وبذلك فإن النتائج الاحتمالية ليست سوى تعبير عن الجهل بكافة التفاصيل. ويذكر فى هذا الصدد أن نابليون، سأل لابلاس Laplace، وكان أحد أعظم علماء عصره، ” لماذا لا يمكن التنبؤ بالمستقبل؟ ” فأجاب لابلاس ” إعطنى يا سيدى كافة المعلومات عن الشروط المبدئية لكافة عناصر الطبيعة، وأنا أخبرك بما سيحدث غداً !! “. فالحديث عن الإحتمالات ـ هنا ـ هو تعبير عن الجهل بكافة الشروط المبدئية على نحو تفصيلى.

 ولكن هل هذا صحيح دائماً فى العلوم الطبيعية؟ وهل كل هذه القوانين يقينية، وأن المعرفة الإحتمالية لبعض هذه النتائج راجع إلى الجهل بكافة الشروط المبدئية؟ لا يبدو أن الأمر كذلك فى القوانين الطبيعية، فهناك من هذه القوانين ما هو إحتمالى بالضرورة وليس لمجرد الجهل بكافة الشروط المبدئية. فالإحتمال يدخل هنا فى صلب بعض الحقائق الفزيائية خاصة فيما يعرف بفزياء ” الكم ” Quantum، وخاصة فيما يتعلق بالعناصر الأصغر مثل الإلكترونيات وغيرها من الجسيمات Particles، الدقيقة، والتى تمثل جوهر الفزياء، فهذه تخضع لقوانين إحتمالية وليست يقينية. ومع ذلك، فإنه يمكن بإستخدام هذه القوانين الإحتمالية، أن نحقق معرفة كاملة بالظواهر الطبيعية. وكان أن حصل الألمانى هينزبرج Heisenberg على جائزة نوبل فى الفزياء فى بدايات القرن الماضى، لتأكيده على مبدأ القوانين الإحتمالية فى ” فزياء الكم، ” فأنت قد تعرف موضع الإلكترون، ولكنك لا تستطيع أن تعرف سرعته، وإذا عرفت سرعته، فإنك تفقد قدرتك على تحديد موضعه”. ومع ذلك، ظل أينشتين ـ ورغم أنه، بشكل ما، أحد مؤسسى علم فزياء الكم ـ  فقد ظل رافضاً لفكرة الإحتمال فى القوانين الطبيعية قائلاً، “بأن الخالق لا يلعب النرد”. ويظل الإجماع بين العلماء المعاصرين على أن الإحتمال هو أحد أهم معالم ” فزياء الكم” . ورغم ذلك، فإنه من الممكن إستخلاص نتائج يقينية من هذه المعرفة الإحتمالية، وهو ما ظهر من خلال ما تم من إنجازات فى عالم التكنولوجيا الحديثة.

وإذا إنتقلنا إلى العلوم الإجتماعية، فنجد أنفسنا بصدد مجموعة من القوانين الإحتمالية التى تحدد سلوك الأفراد فى مختلف المجالات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية. فالأفراد لا يتصرفون على نحو عشوائى بل تخضع سلوكهم لنوع من الضوابط، وهذه الضوابط، وإن لم تكن على شاكلة معظم القوانين الطبيعية اليقينية، فإنه رغم هذا، يتحقق حولها نوع من الإستقرار الإحصائى.

فالإنسان ـ كائن حى ـ يخضع للقوانين الطبيعة من بيولوجيا وكيمياء وفزياء وغيرها لكى يعيش، ولكنه أيضاً ـ وبالنظر إلى أنه كائن إجتماعى يعيش وسط مجتمع ـ فإنه يخضع لقواعد وضوابط أخرى يفرضها وجوده فى المجتمع من ناحية، وقدرته على التغير والتطوير للبيئة المحيطة به من ناحية أخرى. وهكذا، يخضع الإنسان ـ ربما وحده ـ لهذه القوانين الإجتماعية المفروضة من المجتمع، والتى تحافظ على وجوده فى هذا المجتمع مع قدرته الدائمة على مزيد من السيطرة على البيئة المحيطة به. ولذلك فإن مجموعة القوانين الإجتماعية التى تحكم وجود الفرد فى الجماعة تتميز بدرجة عالية من ” الإستقرار “، وليس من الثبات المطلق. فالإنسان كائن متعلم يستفيد من خبراته وأخطائه، ولذلك فإنه دائم التطوير. وهكذا، فإن القوانين الإجتماعية تجمع بين قدر من الإستقرار من ناحية، وقدر من القابلية للتعديل والتغيير مع تغيير الظروف المحيطة من ناحية أخرى. ولذلك، فإن سلوك الأفراد ـ والجماعات ـ فى النواحى الإقتصادية والإجتماعية والسياسية، ليس أمراً عشوائياً بل يخضع لقواعد وضوابط إجتماعية، أكثر مرونة حقاً، وهى، مع ذلك، قواعد فعالة ومؤثرة. ولذلك، فإن معظم القوانين الإجتماعية التى تحكم سلوك الأفراد فى المجتمع ـ فى مجالات السياسة والإقتصاد والإجتماع ـ هى من قبيل القوانين الإحصائية التى تصدق فى المتوسط العام، وإن كان هناك خروج عليها هنا أو هناك بنسب قليلة محدودة. ففى كل مجتمع هناك نسق إجتماعى مقبول للتعامل فيما بين الأفراد يقوم عادة، على إفتراض الصدق فى التعاملات وإحترام الجيرة والتعاون فى مواجهة الصعاب والكوارث، وكثير من المجاملات فى المناسبات، وهكذا. ورغم أن هذه القواعد لا تحترم دائماً، إلا أنها موجودة وقائمة، ويعتبر التماسك حولها أحد مظاهر المجتمعات الناجحة والراقية. كذلك هناك دائماً حاجة إلى التوفيق بين إعتبارين مختلفين، وإن كانا متكاملان ، وهما المنافسة والتعاون. فالإنسان أنانى بالطبع يسعى لتحقيق مصالحه ولو على حساب الآخرين، ولكنه من ناحية أخرى لا يستطيع العيش منفرداً ولا يجد أمنه ونجاحه إلا فى حضن المجتمع ومن هنا حاجته إلى التعاون والتضامن مع الآخرين. وتظهر هذه التفرقة بشكل واضح فى الإقتصاد.وقد جرى الإقتصاديون على التفرقة بين ما أطلق عليه السلع الخاصة Private goods وبين السلع العامة Public goods. أما السلع الخاصة فهى تلك التى تفيد المنتفع بها وحده عند إستهلاكها ومن ثم يقبل تحمل تكلفتها. مثل الطعام والشراب. ولكن هناك سلع أخرى تفيد المجتمع، ومتى توفرت فإن الجميع ـ بلا إستثناء ـ سيفيد منها ولا يمكن حرمان آخر منها، مثل توفير الأمن والدفاع عن البلد. ولهذا يتهرب الجميع من تحمل تكلفتها، لأنها متى توفرت سيفيد منها الجميع. والكل يفكر، لماذا أتحمل أنا التكلفة، إذا لم أكن متأكداً من أن أحداً غيرى لن يستفيد؟ لماذا لا أترك هذه التكلفة للغير؟ وهذا ما يفعله جميع الأفراد. ولذلك لا مناص هنا من تدخل الدولة بإقامة هذه المرافق وتحميل تكلفتها على المواطنين بالضرائب. فالمستثمر قد يتمتع وحده بأرباح إستثماراته ولذلك يضع أمواله فيها، ولكنه لا يستطيع أن يقيم  إستثماراته إلا إذا إطمئن إلى إستقرار الأمن وتوافر مقومات البيئة الأساسية من مياه وطرق وطاقة وإتصالات وتعليم وصحة وخبرات بشرية، وهكذا. وهذه الخدمات تكون ـ عادة ـ متاحة للجميع، فهى نوع من السلع العامة التى توفرها الدولة. ولذلك فإن الإقتصاد المعاصر عليه أن يوفق بين توفير السلع الخاصة بأكبر قدر من الكفاءة، مع ضمان وجود السلع العامة والتى بدونها لا إمكانية لنشاط القطاع الخاص وما يتمتع به من قدرة على الإبتكار والمخاطرة. ولا تقتصر السلع العامة على تحقيق عدالة التوزيع بين المواطنين فى الحاضر، بل لابد من مراعاة التوازن بين الحاضر والمستقبل وضرورة مراعاة البيئة وإحتياجات الأجيال القادمة.

وإذا كان إقتصاد السوق يتميز ـ عادة ـ بالكفاءة، فإنه يمكن أن ينحرف لتغليب مصالح الأقلية ودعم الإحتكارات. ومن هنا أهمية الضوابط والقيود والمراقبة والمحاسبة. كذلك فإن هذا النظام معرض بدرجة أكبر للأزمات. وإذا كنا قد أشرنا إلى ما يعرف ” بأثر الفراشة ” فيما يتعلق ببعض الظواهر الطبيعية  مثل الأعاصير، فإن الإقتصاد أيضاً معرض لمثل هذه الأعاصير فى شكل أزمات، خاصة الأزمات المالية. فالأسواق المالية بطبيعتها غير مستقرة. ويميز الإقتصاديون عادة بين ما يطلق عليه ” التوازن المستقر ” Stable، ” والتوازن الغير المستقر ” Unstable. أما التوازن المستقر، فهو يتميز بأن الإخلال به من شأنه تحريك الأوضاع لإعادة التوازن من جديد. ففى ظل أوضاع المنافسة الكاملة، إذا أراد تاجر رفع أسعاره دون مبرر، فإن المستهلكين سوف ينصرفون عنه لصالح منافسيه. فرفع الأسعار هنا يؤدى إلى إنخفاض الطلب عليه. وليس الأمر كذلك فى الأسواق المالية. فكثيراً ما تتميز به هذه الأسواق بأنها أسواق للمضاربة، أى أنها تعتمد على التوقعات المستقبلة. ولذلك فإن إرتفاع أسعار الأسهم لا يقلل الطلب عليها، بل قد يؤدى إلى زيادة هذا الطلب توقعاً لإستمرار التزايد فى الأسعار. فالتفاؤل والتشاؤم بالمستقبل يحكم هذه الأسواق. وهكذا، فإن الأسواق المالية، بطبيعتها، هى أكثر إضطراباً، الأمر الذى يتطلب المزيد من الضبط والرقابة. وتزداد خطورة الأزمات المالية، نظراً للتداخل الكبير بين المؤسسات المالية على إتساع العالم فى مجموعه. ولذلك فإن سقوط أحد هذه المؤسسات المالية تترتب عليه سلسلة متتابعة من الإنهيارات المالية، وبما يهدد سلامة النظام المالى العالمى. ومن هنا يطلق عليه هذه المخاطر، تعبير ” المخاطر النظامية ” Systemic Risks، والتى تتطلب إنضباطاً عالمياً للمؤسسات المالية. وقد تطورت هذه المؤسسات، فبعد أن كانت “أكبر من أن تفشل” Too big to fail، أصبحت “أكبر من أن تنقذ” Too big to bail. هكذا يتضح أن ” الأزمات المالية ” ليست مجرد صدفة، وإنما هى جزء من طبيعة الأسواق المالية. فهى معرضة ـ بين الحين والآخر ـ لمثل هذه الأزمات. فنحن هنا إزاء قانون إحتمالى يتطلب المزيد من الرقابة والإنضباط.

الذى حاولت أن أقوله فى هذا المقال الطويل، هو أننا كأبناء للعصر العلمى، علينا أن ننظر إلى السببية فيما نشاهده من أحداث. فما نواجهه ـ فى مختلف المجالات ـ هو نتائج لأسباب سابقة. وإذا كانت بعض النتائج قليلة الإحتمال، فلا يعنى ذلك أنها منعدمة الإحتمال. فالتفكير العلمى يقوم على أساس أن ما نراه من نتائج اليوم، إنما يرجع إلى أسباب وقعت بالأمس أو أول أمس. فمقابلة زميل سابق بعد سنوات ليس معجزة، بقدر ما هى إحتمال وارد. فغالباً هناك أذواق مشتركة وإهتمامات متقاربة بين أصدقاء الطفولة فضلاً عن الإنتماء إلى نفس الطبقة الإجتماعية. فالصدفة فى الإلتقاء مجدداً ليست سوى نتيجة محتملة لأسباب مسبقة. وهكذا، علينا أن نتعايش مع قوانين العصر سواء القوانين اليقينية أو الإحتمالية، وأن ندبر أمورنا على هذا الأساس. فليست هناك معجزات، وإنما هناك فقط نتائج لمسببات. ومن خلال تجربة البشرية الطويلة، فإن أسباب النجاح والتقدم ترجع إلى العمل والجهد والإبتكار وفهم متطلبات العصر، ولا يمكن الإرتكان إلى الصدفة أو الحظ. والله اعلم.   

الاهرام14 اغسطس 2014   

           

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *