عن المنافسة والتعاون

يذهب الاعتقاد الشائع إلى أن الحديث عن اقتصاد السوق، هو حديث عن المنافسة، أو هو بحث عن المصلحة الذاتية بل وربما الأنانية. فهل هذا صحيح؟ أليس هناك مجال للتعاون، مجال للمصلحة المشتركة؟ هل تؤدي الفردية إلى اختفاء الجماعية؟ أم أن الحقيقة شيء أكثر دقة يقع بين الأمرين ويجمع بينهما، وأن المنافسة لا تصلح إلا في إطار قواعد عامة معترف بها من الجميع، وحيث يكون للجميع مصلحة مشتركة في حماية هذا الإطار العام؟ أي أن المنافسة تتطلب أيضاً التعاون.

هذه أسئلة دقيقة لا يسهل الإجابة عليها برد بسيط: نعم أو لا، وربما تكون الإجابة الصحيحة هي نعم ولا في نفس الوقت. فإذا كان من الصحيح أن اقتصاد السوق يقوم على المنافسة، أو ينبغي أن يكون كذلك، وبذلك تصبح المصلحة الذاتية هي محرك النظام والدافع له، فإنه من الصحيح أيضاً لأنه لا قيام لسوق ناجحة ما لم تتحقق مجموعة من الشروط وقواعد السلوك التي يلتزم بها الجميع، ولهم فيها مصلحة مشتركة، ينبغي أن يعملوا معاً على حمايتها وتوفيرها، وبعبارة أخرى فإن التنافس لتحقيق المصالح الذاتية لا يتناقض مع التعاون لضمنا المصالح المشتركة.

وقد كثر هذا الحديث مؤخراً بمناسبة تزايد أهمية اقتصاديات السوق، وانتقال العديد من الاقتصاديات الاشتراكية إلى اقتصاد السوق – حيث نجحت بعض التجارب في حين أنه فشلت في أماكن أخرى. فقد اتضح أن السوق ليست مجرد حرية القطاع الخاص وامتناع السلطات عن التدخل. هذه أمور هامة وضرورية ولاشك، ولكن هناك أيضاً مجموعة من الشروط الأخرى اللازمة لقيام ونجاح السوق. هناك اعتراف بأنه لا يكفي لقيام السوق وجود نظام قانوني واضح – رغم أهمية ذلك – بل لابد وأن يصاحبه مجموعة من قواعد السلوك والأخلاقيات التي يلتزم بها الجميع – بشكل أو بآخر – وهي قواعد تقوم على الأمانة والصدق، والدقة والإتقان في العمل، وغير ذلك مما جرى العمل على إطلاق تعبير رأس المال الاجتماعي Social Capital عليها. فالسوق الناجحة هي حقاً طلب وعرض، ولكنها أيضاً مجموعة من المؤسسات القانونية والنقدية والمالية بالإضافة إلى قواعد للسلوك المنضبط، وهي تمثل في مجموعها القيم المشتركة وما يمثل ذلك من رأس مال اجتماعي لازم لنجاح السوق. فالفارق بين حرية اقتصادية انتهت إلى مافيا أو ما يشبه المافيا وبين سوق ناجحة وفعالة، وهو الفرق بين وجود هذا الرأسمال الاجتماعي أو غيابه. ففي الحالتين هناك طلب وعرض، وهناك حرية للتعاقد ولا قيود، وهناك حرية شخصية ومنافسة، ولكن إحداها تعمل في إطار رأس المال الاجتماعي الفعال، وفي الثانية تعمل دون وجود مثل هذا الإطار لتنتهي إلى نوع من السرقة والغش والخداع، لتصبح سوقاً وحشية أو همجية. وقد يذهب الاعتقاد إلى أنه يكفي لتوفير مثل هذا الرأسمال الاجتماعي أن توضع نصوص وقواعد واضحة لضمان احترام مثل هذه الأشكال للسلوك. ولاشك أن وجود قوانين واضحة وفعالة أمر ضروري لنجاح السوق، ولكنها وحدها لا تكفي. فالقانون لا يمكن أن يصل إلى كل واردة وشاردة إذ يخشى حينذاك مع كثرة التدخل أن تضيع الحرية الاقتصادية وتتحول السوق إلى شبكة من الإجراءات التي تتعارض مع فكرة الحرية الاقتصادية. كذلك فإن الاعتماد على القانون الوضعي وحده يتضمن تكاليف عالية من قضاء وشرطة وأجهزة للتنفيذ والمراقبة والتفتيش. وبذلك تفقد السوق إحدى مزاياها وهو انخفاض تكاليف المعاملات. ولذلك فإن نجاح السوق يحتاج – إلى جانب القانون – إلى وجود مجموعة من قواعد السلوك الاجتماعي والتي تلقى الاحترام التلقائي من المشاركين في السوق. السوق تحتاج إلى غلبة ثقافة عامة مشتركة للأمانة والصدق والالتزام، وهذه الثقافة تجد سندها ليس فقط في سلطة القانون وإلزام الدولة، بل هي غالباً نتيجة لتعاون المشتركين في السوق، وجهودهم المشتركة في سبيل المصلحة المشتركة لنجاح السوق، وجهودهم المشتركة في سبيل المصلحة المشتركة لنجاح السوق. فالعلاقة بين المشاركين في السوق ليست علاقة صراع ومنافسة فقط، بل هي أيضاً علاقة تعاون وحرص على احترام قواعد اللعبة. السوق ليست مباراة حرة تستباح فيها كافة الوسائل، وإنما هي لعبة قانونية تخضع لقواعد يجب أن يحترمها الجميع. فالمناسبة المطلوبة هي المنافسة الشريفة، وهي المنافسة الواعية التي تعترف بحدود المصالح الذاتية وتدرك في نفس الوقت مسئولية المصالح المشتركة، فهناك مجال لتنافس بلا رحمة، ولكن هناك أيضاً وعلى مستوى آخر مجالاً للتعاون للمصلحة المشتركة في حماية السوق وعدم تحولها إلى ميدان للنهب والسرقة.

وقد أدرك التجار منذ وقت طويل أن المنافسة بينهم لا تمنع من ضرورة التعاون لحماية المصالح المشتركة للتجارة. فكان أن كون التجار – في معظم مناطق العالم – تجمعات خاصة لهم في شكل غرف تجارية أو غير ذلك من التنظيمات التي تشرف على مصالح المهنة وترقيتها والدفاع عنها. وقد لعبت جماعات التجار، بوجه خاص، دوراً رئيسياً في ظهور الرأسمالية وقبلها في نشر حركة النهضة الأوروبية. وتعتبر المدن الإيطالية مثالاً على ذلك، وهو مثال ظهرت له صور متعددة في معظم المدن الأوروبية الأخرى. وقد عمدت هذه التجمعات إلى وضع نظم وقواعد للتعامل، كانت أساس تطور قوانين التجارة في العالم، واستقرار قواعد السلوك في الأمانة والالتزام والوفاء. فرغم ما بين التجار من منافسة على كسب الأسواق، فإن لهم مصلحة مشتركة في استقرار الأمن والالتزام والوفاء. فرغم ما بين التجار من منافسة على كسب الأسواق، فإن لهم مصلحة مشتركة في استقرار الأمن وفي تمتع المهنة بالاحترام من جانب المجتمع والسلطة، ولهم مصلحة في توافر المعلومات السليمة، وفي وجود مراكز للتدريب، فضلاً عن سيادة الأمانة في التعامل فيما بينهم وبين العملاء. وهكذا فبقدر ما يوجد من مجال لتنافس بين التجار، فإن هناك مجالاً آخراً للتعاون من أجل المصلحة المشتركة لا يقل أهمية لازدهار التجارة ونموها. وما يصدق على التجارة يصدق على المهن الأخرى، من محاماة، أو طب أو محاسبة أو هندسة. فلا يمكن أن تزدهر أي من هذه المهم ما لم يسدها مستوى معين من المهنية والالتزام الخلقي، وأي إخلال بمثل هذه المستويات، لا يضر فقط بالفاعل، وإنما ينعكس على المهنة بأكملها. ومن هنا المصلحة المشتركة للعاملين في أية مهنة من المهن في حماية المهنة وتقاليدها.

وبذلك فإن نجاح السوق – أي سوق – ليس رهناً فقط بوجود المنافسة بين المشاركين فيها، بل أيضاً بدرجة الوعي والتعاون للعمل على حماية المصالح المشتركة، وكما يتطلب حماية المصالح الذاتية المنافسة في مستوى معين، فإنها تفترض التعاون في مستوى آخر. إن نجاح التاجر لا يتوقف على ما يحققه في تجارته وإنما أيضاً بما تحققه المهنة من نجاح وازدهار. وله في الأولى مصلحة ذاتية وفي الثانية مسئولية عامة وهو – مع غيره من التجار – يستفيد منهما معاً. ويحقق التاجر مصالحه في الأولى من خلال المنافسة، وفي الثانية عن طريق التعاون مع غيره من التجار.

وتميز النظرية الاقتصادية بين نوعين من السلع والخدمات، السلع الخاصة Private Goods والسلع العامة Public Goods ولا تختلف هذه السلع فيما بينها من حيث أن إنتاج كل منهما يتطلب تكلفة، وأنها – في الحالتين – سلع نافعة وبالتالي تقدم خدمة مطلوبة في المجتمع. ولكن الفارق بين هذين النوعين هو ما يعرف بمبدأ الاستئثار Exclusion Principle. فعلى حين أن المنافع في السلع الخاصة يمكن الاستئثار بها، بمعنى أن فائدتها تعود على المستفيد بها وحده، وأنه يستطيع أن يمنع غيره من الإفادة منها. فمن يشتري بدلة أو قميصاً ينتفع بها وحده، يلبسه ويحول دون استخدام الغير له. أما السلع العامة فإن منافعها تكون عادة شائعة، متى قدمت لفرد أفاد منها الغير، ولا يستطيع أحد أن يمنع إفادة الآخرين من فائدتها إلا بتكلفة عالية. فنظافة الشارع مثلاً – تمثّل خدمة مفيدة للقاطنين في هذا الشارع، ولكن متى تمّ تنظيف الشارع استفاد من هذه الخدمة الجميع. فالنظافة – وكذا جمال الشوارع – وهي من قبيل السلع العامة يحتاج تقديمها إلى تحمل تكلفة – عمال نظافة وأجهزة – ولكن المنفعة من ورائها شائعة، متى استفاد منها أحد القاطنين بالشارع أفاد الآخرين بالتبعية. ووفقاً للنظرية الاقتصادية فإن السوق لا تنجح إلا في توفير السلع الخاصة، أما السلع العامة فإن منطق السوق لا يصلح لها. فنظراً لأن إنتاج كل سلعة، سواء كانت خاصة أم عامة يتطلب تكلفة، فإنه لا يمكن توفير أية سلعة ما لم يكن أحد مستعداً لدفع ثمنها. وفي حالة السلع الخاصة، فهناك العديد من الأفراد الذين يقبلون دفع ثمناً لها، لأن منافعها تعود عليهم وحدهم، وأنه لا يمكن لهم الحصول عليها دون دفع الثمن. وهكذا تتكفل السوق بتوفير مثل هذه السلع. ولكن الأمر يختلف في حالة السلع العامة، فرغم أن إنتاجها هي الأخرى يتطلب تكلفة، ورغم أنها نافعة، إلا أن إدراك الأفراد أنها متى أديت لمصلحة فرد فإن الآخرين يمكن أن ينتفعوا بها مجاناً، فإن الجميع يفضل الانتظار وعدم دفع الثمن توقعاً لتقدم أحد بدفع الثمن والاستفادة منها مجاناً ويطلق على هذا الوضع تعبير الراكب المجاني Free Rider لذلك فإن أي فرد يرفض دفع ثمن هذه السلعة لأنه يدرك أنه سوف يتحمل هذه التكلفة وحده، في حين أن الجميع سوف يفيد منها مجاناً. وهكذا تفشل السوق في توفير السلع والخدمات العامة رغم أهميتها، لأن أحداً لا يقبل التقدم ويتحمل تكلفتها اختيارياً. ولا يمكن توفير مثل هذه السلع إلا من خلال أسلوب مختلف عن أسلوب ومنطق السوق والمنافسة، وهنا يصبح التعاون الاختياري بين الأفراد أو القهر من جانب السلطة وهو وسيلة تقديم مثل هذه السلع والخدمات وتتضمن هذه المجموعة أهم الخدمات مثل الأمن والعدالة والبنية الأساسية واستقرار الأوضاع النقدية.

وعندما تحدثنا عن مصالح التجار في السوق، فإن هذه المصالح تتطلب الاستقرار والأمانة في التعامل. فالتاجر – كل تاجر – له مصلحة في أن يستوفي حقوقاً من الغير، وأن يتسلم بضائعه من الموردين، وأن يسود الأمن بما يحمي ثروته وبضائعه، وهكذا. وعلى حين يستطيع التاجر أن يحمي مصالحه المباشرة في الأرباح، زيادة المبيعات عن طريق المنافسة مع غيره من التجار فإن توفير المناخ المناسب للتجارة لا يمكن أن يتحقق إلا بالتعاون بين جميع التجار. فسمعة التجارة أو المهنة، وأمانة العاملين فيها، واستقرار التقاليد، ووجود نظم فعالة لحماية مصالح التجارة والمتعاملين، وحماية الأموال والثروات، هذه وغيرها إما أن تتوافر فيفيد منها الجميع، وإما ألا تتوافر وبالتالي يحرم منها الجميع. فهي نوع من السلع العامة والتي تفشل السوق والمنافسة في توفيرها، ولا مناص من الالتجاء إلى التعاون أو القهر – عن طريق السلطة – لضمان توافرها. ولاشك أن طريق التعاون والالتزام الاختيار أكثر كفاءة وأقل تكلفة من الاعتماد على السلطة وتدخلها. ويتحقق هذا التعاون عادة عن طريق استقرار مجموعة من قواعد السلوك الاجتماعي التي تحظى بالالتزام العام، وبما يضمن غلبة مبادئ الأمانة والالتزام والمهنية في تنفيذ الأعمال، وبعبارة أخرى بما يضمن توافر عناصر راس المال الاجتماعي اللازم لنجاح السوق. فاقتصاد السوق ليس مجرد تلاقي عدد من البائعين والمشترين، وهو ليس حرية التعامل وتقييد التدخل الإداري، وغلبة المنافسة، ولكنه بالإضافة إلى كل هذا هو مجموعة من قواعد السلوك الاجتماعي الذي يضمن فاعلية التبادل واستقرار المعاملات ومصداقيتها.

وإذا كان نجاح السوق يقتضي توافر المنافسة والتعاون، كل في إطاره فإن السؤال يثور حول السبل التي تؤدي إلى استقرار قيمة التعاون بين الأفراد إلى جانب مقومات المنافسة.

أما عن المنافسة، فقد أفاض الاقتصاديون، منذ آدم سميث، في التأكيد على أن الطبيعة البشرية Human Nature تتضمن عدداً من البواعث التي تؤكد معاني المنافسة. فقد ذكر سميث في كتاب “نظرية الشعور الأخلاقي” أن الإنسان تحركه عدة بواعث، حب الذات، التعاطف، الرغبة في الحرية، الإحساس بالملكية، عادة العمل، الميل للمبادلة. وهذه البواعث كفيلة بضمان تحقيق المنافسة بين المتعاملين لتحقيق مصالحهم الذاتية. والسؤال الذي يثور، هل من مبررات متشابهة لدعم مفهوم التعاون بين الأفراد تحقيقاً لمصالحهم المشتركة وتوفيراً لاحتياجاتهم من السلع والخدمات العامة؟

وأوضح الاقتصاديون، بصدد نظرية السلع العامة الأسباب المنطقية لتوفير هذه السلع إن لم يكن بطريق التعاون التلقائي والاختياري فعن طريق القهر وتدخل السلطات العامة. ويتجه العديد منهم إلى القول بأن هذه الاعتبارات العقلية والمنطقية كثيراً ما انعكست في شكل سلوك اجتماعي وتكوين قيم ثقافية لهذه الأشكال الاجتماعية للتعاون. فالكثير من المجتمعات وخاصة الدول الصناعية المتقدمة كونت عبر العصور مخزوناً ثقافياً واجتماعياً لقواعد السلوك في أشكال التضامن والتعاون لحماية وتوفير السلع والخدمات العامة. وهذا المخزون الثقافي والاجتماعي هو ما يشكل رأس المال الاجتماعي الذي تتمتع مختلف الدول به بدرجات متفاوتة من النضج والرقي وتحمل المسئولية الاجتماعية.

ولكن هناك أيضاً من يذهب إلى أن الأمر لا يقتصر على نتائج اجتماعي أو حضاري، بل إن له أصولاً في الطبيعة البشرية أيضاً. فالطبيعة البشرية لا تقتصر على حب الذات، أو الأنانية بل تتضمن أيضاً عناصر من الإيثار والغيرية فإذا كانت العلوم البيولوجية منذ داروين ترى في الكائنات رغبة في البقاء Survival من خلال الذات فإن عدداً من المدارس الدارونية الحديثة وهي ترى أن الأنانية وحب الذات لا يتعلق بالكائن بقدر ما يتعلق بكل جين على حدة – ومن هنا كتاب داوكن الشهير عن الجين الأناني The Selfish Gene ولكن هذه الجينات في أنانيتها ورغبتها في التكاثر تجد في مصلحتها الإيثار التبادلي reciprocal altruis ويظهر ذلك بأوضح ما يكون في علاقات القرابة وخاصة البنوة، ولكنه يفصح عن نفسه أيضاً في أشكال أخرى من التضامن والتعاضد الاجتماعي ليس فقط في المجموعات البشرية بل حتى في بعض السلالات الحيوانية الأكثر رقياً.

وأياً كان الأمر، سواء كان التعاون ظاهرة اجتماعية ثقافية، أو جزءاً من الطبيعة البشرية، أو ربما أمراً يجمع بين الغريزة والثقافة، أو بين الوراثي والبيئي، فإن الحقيقة تظل قائمة وهي أن مجتمعنا لا يمكن أن يقوم على منافسة ناجحة ومتميزة وإذا لم يكن قادراً على التعاون الجاد والصادق. المنافسة ليست نقيض التعاون، كما أن الفردية ليست عدوة المجتمع، وهناك تكامل بين الأمرين، وتوازن دقيق بينهما. فحتى في الحروب، فإن هناك مجالات للتعاون واللقاء بين الأعداء – كما يحدث عند تبادل الأسرى أو منع الاعتداء على المستشفيات. العلاقات الاجتماعية ليست وحيدة الأبعاد بل هي علاقات مركبة تجمع بين المنافسة والتعاون كل في إطاره وحدوده.

اقتصاد السوق يستند إلى المنافسة وحماية المصالح الذاتية حقاً، ولكن المصالح الذاتية وحدها تقتل السوق. السوق لا تقوم إلا إذا توافرت أرضية من الثقة في التعاملات والأمانة في تنفيذ الالتزامات والصدق في احترام التعهدات. وهي أمور لا تتحقق إلا بتوافر روح جماعية لحماية هذه القيم عن طريق التعاون. وبالتعاون في ضمان هذه الإطار العام، تصبح المنافسة شريفة وتحقق المعجزات، وبدونها لا تعدو أن تكون نوعاً من السرقة والخديعة.   والله أعلم

الأهرام: 1 أبريل 2001

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *