لا مبرر لارتفاع سعر الدولار

أعلنت الحكومة المصرية أخيراً تحرير أسعار الصرف والأخذ بنظام حرية سوق الصرف دون تدخل. وقد ارتبط ذلك بارتفاع في أسعار الدولار حيث بلغ سعر الدولار من البنوك حسب المعلن حوالي 550 قرشاَ (خمسة جنيهات ونصف)، وكان السعر المعلن من البنوك قبل التحرير مباشرة 464 قرشاَ (أربعة جنيهات وأربعة وستون قرشاَ). كذلك يقال أن سعر الدولار في السوق السوداء قد جاوز الستة جنيهات. والمفروض أن تحرير أسواق الصرف يعني انعدام السوق السوداء. فكيف حدث ذلك؟ ولماذا؟ أعتقد أن ارتفاع سعر الدولار غير مبرر اقتصادياً، وأن وجود سوق سوداء أمر غريب مع قيام السوق الحرة. ومع ذلك فقد تحقق الأمران، ارتفع سعر الدولار وقامت السوق السوداء، فلا بد لذلك من أسباب، وهي، في نظري أسباب غير اقتصادية بالمعنى الضيق، فهي لا ترجع إلى ظروف الطلب والعرض على العملات الأجنبية بقدر ما ترجع إلى ظروف وطريقة الأخذ بالنظام الجديد فضلاً عن الأوضاع العامة للمنطقة، والتي ساعدت على خلق انطباعات بوجود أزمة في الصرف الأجنبي. فارتفاع أسعار الدولار تعبير عن أزمة ثقة بأكثر مما هو انعكاس لتغيير في الظروف الاقتصادية. فلم يتغير شيء جوهري في الاقتصاد خلال الشهر الماضي يبرر هذا الارتفاع الكبير في أسعار الدولار.

هناك حديث مستمر عن الاختلال في أوضاع الميزان الخارجي لمصر، وأن ضعف الصادرات وزيادة الواردات هما أساس أزمة الدولار، وأنه طالما ظل الوضع على ما هو عليه فلا يمكن أن يستقر سعر الدولار وسوق الصرف الأجنبي بشكل عام. والحقيقة أن أوضاع التجارة الخارجية لمصر في وضع مؤسف، وصادرات مصر تبدو هزيلة بالمقارنة بوارداتها، أو بالمقارنة بصادرات الدول الأخرى. فالصادرات غير البتروليـة تتراوح بيـن 4-5 بليون دولار (كانت 4.1 بليون دولار في عام 1999/2000 وأصبحت 4.7 بليون دولار في عام 2001/2002). وتدور صادرات البترول حول 2 بليون دولار. وهذه أرقام بالغة الانخفاض ويكفي أن نقارنها بدول عربية أخرى أصغر من مصر, فتونس مثلاً، وهي دولة غير بترولية تصدر بما يتراوح بين 5-6 بليون دولار وعدد سكانها لا يتجاوز تسعة ملايين ونصف نسمة، والمغرب وهي أيضاً دولة غير بترولية تصدر بما يتراوح بين 6-7 بليون دولار. وبالمقابل فإن دولة بترولية مثل قطر لا يزيد سكانها عن نصف مليون تصدر بما قيمته 10-11 بليون دولار، أما الإمارات، وأغلب صادرتها إعادة تصدير وليس فقط تصدير بترول، تصدر ما يتراوح بين 45-50 بليون دولار في السنة. ولا يقتصر الاختلال على ضآلة الصادرات المصرية بالمقارنة بدول صغيرة حتى في المنطقة العربية، وإنما يظهر ذلك أيضاً بالمقارنة بالواردات المصرية. وكانت الواردات المصرية تتراوح بين 10-11 بليون دولار في النصف الأول من التسعينات وإذا بها تقفز فجأة إلى حوالي 17 بليون دولار في النصف الثاني من التسعينات ثم تراجعت في السنتين الأخيرتين إلى حوالي14 بليون دولار مما يعني أننا نستورد أكثر من ضعف ما تصدره. وهو أمر يدعو إلى القلق ويستحق، في ذاته اهتماماً متزايداً بإعادة مصر على خريطة الدول المصدرة بعد أن تستعيد قدراتها التنافسية في التجارة العالمية. وهو أمر يتطلب المزيد من التفكير والعمل وربما في نفس الوقت التقليل من التصريحات بالكلام. ومع الاعتراف بالوضع المخزي للصادرات المصرية وضرورة العمل من أجل تنشيطها، فإن الصورة العامة لأوضاع ميزان المدفوعات لا تبدو بالغة السوء. ذلك أنه مقابل العجز الشديد في الميزان التجاري (نتيجة ضعف الصادرات) فإن ميزان الخدمات من سياحة ودخل قناة السويس يحقق ايرادات إجمالية تتراوح بين 9-11 بليون دولار وايرادات صافية تتراوح بين 3-4 بليون دولار سنوياً. وبذلك فإنه يمكن تغطية نصف العجز من الميزان التجاري (صادرات وواردات) من صافي الفائض في ميزان الخدمات، ويغطي النصف الآخر منه بالتحويلات الرسمية ويأتي على رأسها تحويلات العاملين في الخارج والتي تتراوح حول 3-4 بليون دولار. ولذلك لم يكن غريباً أن يكون عجز حساب المعاملات الجاريـة في مصر محدوداً، وكان قد بلـغ حوالي بليون دولار في عـام (1999/2000) فقد انخفض إلى مجرد ثمانية ملايين ونصف (8.5 مليون دولار) فقط في (2001/2002) حسب إحصاءات البنك المركزي المصري (يناير 2003).

ونخلص من ذلك إلى أنه مع الاعتراف بالضعف الشديد لقطاع التصدير (غير البترول) ومع ضرورة العمل على دفعه، فإن أوضاع ميزان المدفوعات أي العلاقة بين ايرادات مصر من العملات الأجنبية وبين مصروفاتها منها ليست بذات السوء، وأن هناك توازناً معقولاً بين الأمرين. ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف من التوازن النسبي بين المتاح من العملات الأجنبية والمطلوب منها أن يستمر سعر الصرف مستقراً خاصة وأن مؤشرات الاقتصاد الكلي تبدو معقولة (معدل التضخم، عجز الميزانية). ولعلنا نضيف إلى ما تقدم أن هناك في أغلب الأحوال عمليات كثيرة غير مقيدة من العملات الأجنبية، وأن هذه العمليات تخفي في العادة جزءاً من المتحصلات من العملات الأجنبية والتي لا تقيد في العمليات الجارية. ويكفي في هذا الصدد أن ننظر إلى تطور حجم الودائع بالعملات الأجنبية في القطاع المصرفي المصري. فقد زادت من حوالي 4 بليون دولار في عام 1999 إلى ما يقرب من 8 بليون دولار في عام 2002، وبلغ حجم ودائع القطاع العائلي منها إلى 2.5 بليون و5 بليون دولار في هاتين النسبتين، أي أنها تضاعفت في خلال ثلاثة أعوام. وهذه الزيادة في الودائع بالعملات الأجنبية قد تعكس أيضاً مزيداً من الاتجاه إلى الدولرة نتيجة عدم الثقة في مستقبل الجنيه. ولذلك فإنه يبدو من كل ما تقدم أن أوضاع العملات الأجنبية في مصر من حيث العرض والطلب تبدو متوازنة إلى حد بعيد، وأن ما تحصل عليه مصر من ايرادات من العملات الأجنبية يكفي، بشكل عام، لمواجهة احتياجاتها من هذه العملات . وكان المفروض، في ظل هذه الظروف، أن تستمر أسعار الصرف مستقرة بشكل معقول ولا تعرف هذا التغير الكبير الذي طرأ على السوق المصري في السنيتين الأخيرتين، وخاصة الشهور الأخيرة. ولذلك نقول أن ارتفاع أسعار الدولار في مصر أمر غير مبرر اقتصادياً، بالنظر إلى التوازن المعقول بين عرض وطلب الصرف الأجنبي من ناحية وعدم تدهور مؤشرات الاقتصاد الكلي من ناحية أخرى.

وإذا كان ارتفاع أسعار الدولار – بهذا الشكل – غير مبرر، فإنه وقد رفع بالفعل لا بد أن له أسباباً أدت إليه. ونعتقد أن هذه الأسباب ترجع إلى الظروف التي صدر فيها القرار والأسلوب المتبع في تنفيذها والذي أدى إلى خلق أوضاع نفسية أثرت في الثقة في مستقبل الجنيه المصري. ومن هنا بدأت المضاربات على انخفاض قيمة الجنيه المصري.

لا شك أن قرار تحرير سوق الصرف وإقامة سوق حرة هو قرار هام وصحيح وضروري. ولكن لا يكفي أن يكون القرار سليماً وصحيحاً وضرورياً بل ينبغي أن يختار توقيت إصداره وأسلوب تنفيذه بحيث يخلق الأرضية المناسبة لنجاح النظام الجديد. فتحرير سوق الصرف ليس مظهراً من مظاهر تخلي الدولة عن حماية عملتها بل هو تأكيد على أن العملة المحلية (الجنيه) قد وصلت إلى درجة من الاستقرار والقوة بما يجعلها قادرة على التعامل الحر. وينبغي أن تعمل الحكومة على إبلاع هذه الرسالة إلى السوق، بحيث يتولد الشعور العام بأن الانتقال إلى النظام الجديد هو تعبير عن استقرار الأوضاع وتوافر الثقة في مستقبل الجنيه وقوته، وليست مظهراً لاستمرار ضعفه أو تخلي الدولة عن حمايته. ولذلك فلا بد أن يسبق تحرير السوق العمل على تحقيق الاستقرار في الأسعار والقضاء على السوق السوداء كلية قبل البدء بالأخذ بالنظام الجديد. فهل حدث ذلك؟ كلا. كانت المصارف تعلن عن أسعار الصرف في حدود 464 قرشاَ للدولار، ولكنها لم تكن قادرة على توفيره، عملياً، لكل العملاء، ولذلك قامت سوق سوداء كان سعر الدولار يتراوح فيها حول 525 قرشاً. ثم بدأت البنوك تفرض عمولة على الأسعار المعلنة لتقترب من أسعار السوق السوداء. وبذلك فقد غلب نوع من الاضطراب في أحوال السوق عند إصدار القرار، وكان الأولى البدء بالقضاء مبدئياً على هذه المظاهر بترك البنوك ترفع الأسعار تدريجياً حتى تختفي السوق السوداء، قبل إعلان قرار التحرير وبحيث يأتي التحرير في إطار سوق عرفت قدراً من الاستقرار.

ويمكن القول، بشكل عام، أن سعر السوق السوداء السائد قبل إعلان تحرير سوق الصرف يمثل الحد الأقصى لما ينبغي أن تتحدد عنده أسعار الصرف بعد تحريرها. فهذا السعر يمثل الطلب والعرض الحقيقيين في السوق مضافاً اليهما علاوة للمخاطرة بمخالفة القانون والتعامل في السوق السوداء. ولذلك فقد كان المتوقع ألا يزيد السعر بعد التحرر عن هذا السعر. ولكن الظروف لم تكن مناسبة، وبدلاً من استقرار السعر عند هذا المعدل أدى الأخذ بالنظام الجديد إلى إطلاق السعر من عقاله.

وجاءت البداية مع الإعلان عن النظام الجديد. فقد أعلن عن قرار التحرير بشكل مفاجىء من رئيس الوزراء في إطار ندوة علمية وطبق في اليوم التالي. وأغلب الظن أنه سبقت هذا الإعلان دراسات واجتماعات بين المسؤولين. ولكن الانطباع العام جاء كما لو كان الأمر قد تقرر فجأة. ولم تقتصر المفاجأة على المواطنين بل أن البنوك فوجئت أيضاً بهذا القرار دون أن يكون لديها أي استعداد لهذه المرحلة الجديدة، سواء من حيث تحديد الأسعار المقبولة أو توفير الكميات اللازمة من العملات الأجنبية لمواجهة الطلب الجديد بعد الإعلان عن حرية السوق. فأصيبت البنوك بالارتباك في تعاملها مع النظام الجديد وبات كما لو كان الأمر إرتجالياً. فماذا كانت النتيجة، أعلنت البنوك أسعاراً جديدة للدولار – تجاوز أسعار السوق السوداء السائدة حينئذ – ولكنها لم تكن قادرة على توفير هذه العملات للعملاء، فالبنوك مستعدة للشراء بهذه الأسعار ولكنها غير قادرة على البيع بها. وليس هكذا معنى السوق الحرة. وبذلك بدأ النظام الجديد وكأنه استمرار للنظام السابق، إعلان عن أسعار للعملات الأجنبية، دون أن تكون البنوك قادرة على التعامل بها فعلاً وهكذا اهتزت الثقة في النظام الجديد ومصداقيته. وفهم العديد من الأفراد أن تحرير السوق يعني أن الدولة لن تحمي عملتها، مما ساعد على المبالغة في ارتفاع أسعار السوق السوداء. وهكذا أدى النظام الجديد إلى عكس المراد. فبدلاً من أن يؤدي إلى القضاء على السوق السوداء ساعد على انتعاشها. وقبل الانتقال إلى النقطة التالية فمن المستحسن أن نناقش ما يقال عادة أن فكرة الإعلان المفاجىء عن النظام الجديد هو من طبيعة التقاليد المستقرة في التعامل مع أسعار الصرف وأسعار الفائدة. فمن المعروف أن تغيير هذه الأسعار يتم عادة فجأة ودون إعلان مسبق، بل وكثيراً ما يتم التغيير خلال العطلات وفي غير ساعات العمل، حتى يتحقق عنصر المفاجأة وبحيث لا يستغل أحد هذه المعرفة السابقة لتحقيق مكاسب. ولكن هذا الأمر يتعلق بقرارات تغيير أسعار الفائدة أو الصرف في ظل نفس النظام ونفس قواعد اللعبة. أما الانتقال من نظام للصرف إلى نظام آخر فهو يتضمن تغيراً لقواعد اللعبة ويتطلب بالتالي إعداداً وتحضيراً طويلاً. ويجب تهيأة الرأي العام والمتعاملين بهذا النظام الجديد وأسبابه وضمانات استقراره ونجاحه. وعندما قررت اوروبا مثلاً الأخذ بنظام جديد مع استخدام اليورو لم تفاجىء الناس لأن النظام الجديد يحتاج إلى استعدادات خاصة. وكذلك فإنه مع الانتقال إلى نظام جديد للصرف، وبوجه خاص فإن البنوك تحتاج إلى ترتيب أوضاعها الدخلية وتوفير أحجام مناسبة من العملات الأجنبية قبل بدء العمل بالنظام الجديد حتى يحقق نجاحاً من اللحظة الأولى. وهو أمر لم يقع فيما يبدو.

واستقرار العملة يتوقف على ثقة المتعاملين في مستقبل هذه العملة، وما إذا كان مآلها إلى الاستقرار أم التدهور. فالأمر لا يتوقف فقط على التوازن بين طلب وعرض العملات الأجنبية الآن وإنما أيضاً على توقعات المستقبل. وأحد عناصر التوقع هو موقف السلطات النقدية من حماية قيمة العملة. وتقوم الدول – من خلال البنك المركزي عادة – بالوقوف لحماية عملتها إذا أصابها تدهور غير مبرر. وهذا هو أحد وظائف الاحتياطي النقدي للبنك المركزي. وينبغي أن نتذكر أن الاحتياطي النقدي لبنك المركزي يقوم بهذا الدور عن طريق اسلوبين، الأول هو التدخل المباشر بالبيع والشراء فعلاً في أسواق الصرف لحماية قيمة العملية، ولكن هناك أسلوباً آخراً لا يقل أهمية وهو ما يمكن أن نطلق عليه أسلوب “الردع”. فقد لا يتدخل البنك المركزي بالفعل في سوق الصرف، ولكن المتعاملين يخشون خطر هذا التدخل. وتبقي السلطات النقدية عادة هذا الاحتمال وارداً. فالمضاربون يأخذون في الاعتبار أن هناك حدوداً يؤدي مجاوزتها إلى تدخل البنك المركزي وبالتالي احتمال تحملهم بالخسارة. ومن هنا يقوم الاحتياطي بدور في الردع عند المبالغة في الأسعار وذلك دون حاجة إلى استخدام الاحتياطي فعلاً. فمجرد وجود الاحتياطي واحتمال استخدامه يردع المضاربين. فماذا أعلن المسؤولون في مصر حول هذا الأمر. قالوا أن الاحتياطي لن يمس، وهو إعلان لا حاجة إليه حتى وإن كان هناك قرار بذلك. وهو لا يختلف في الأثر عن الإعلان بأن الجيش سوف يحتفظ به ولن يستخدم في أية حرب قادمة. فإعلان عدم المساس بالاحتياطي النقدي هو إشارة إلى المضاربين بعدم الخوف من تدخل البنك المركزي وإعادة قيمة الجنيه إلى مستواه المعقول. وهي إشارة غير لازمة بل هي ضارة. ومع ذلك فمن الإنصاف أن نذكر أن محافظ البنك المركزي عاد ليؤكد إمكان تدخل البنك المركزي بوسائل مختلفة.

وسوق الصرف هي أكثر الأسواق تأثراً بالأحوال النفسية والتفاؤل والتشاؤم حول المستقبل. وإعطاء أي انطباع بالتردد والارتباك يؤدي إلى اختلال هذه السوق. فإعلان الصحف أن مشروع قانون البنك المركزي الجديد سوف يستلزم مشاركة البنوك في شركات الصرافة ثم إعلان أنه تقرر سحب هذا التعديل، لا يساعد إلا على مزيد من الإحساس بالارتباك في السياسات الاقتصادية، وهو ما لا يخدم استقرار أسعار الصرف. وأخيراً فإن تدهور الأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط وزيادة احتمالات الحرب، وإعلان المسؤولين أن المصاعب الاقتصادية التي ستترتب على هذه الحرب ستكون بالغة على مصر (قيل أن هذه الخسائر تتراوح 8-10 مليون دولار) لا يمكن إلا أن تزيد المضاربات ضد الجنيه وارتفاع جديد لأسعار الدولار. وكأنما جاء توقيت الأخذ بالنظام الجديد مع التنبؤ بأزمة قريبة وخطرة ومبالغ فيها ليساعد على مزيد من الاضطراب. التنبؤ بوقوع أزمة في المستقبل هو دعوة لوقوعها الآن وفوراً. وهكذا يبدو لنا أنه لا يوجد مبرر اقتصادي كاف لتبرير هذا الارتفاع الكبير في أسعار الدولار خلال الفترة الأخيرة، وأن ما أصاب سوق الصرف من تدهور لا يرجع إلى الأخذ بالنظام الجديد في ذاته، بقدر ما يرجع إلى صاحب تنفيذه وتوقيت الأخذ به من ملابسات من سوء الحظ وربما سوء الإدارة.

سوق الصرف سوق هامة، وتحريرها أمر ضروري ومفيد. ولكن التعامل مع هذه السوق يقتضي حساسية كبيرة ودقة في الأداء وإعداد وتحضير مسبق. والنجاح في استقرار أسعار الصرف يوفر مزايا كبرى للاقتصاد القومي، كما أن الإخفاق فيها يمكن أن يسبب أضراراً بالغة كان يمكن تجنبها، وفي جميع الأحوال المصداقية والثقة في المستقبل هما مفتاح النجاح. والله أعلم.

 الاهرام: 2.3.2003

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *